الشيخ ماجد ناصر الزبيدي
277
التيسير في التفسير للقرآن برواية أهل البيت ( ع )
وقال علي بن الحسين عليهما السّلام ، في قول اللّه عزّ وجلّ : فَوَ رَبِّ السَّماءِ وَالْأَرْضِ إِنَّهُ لَحَقٌّ مِثْلَ ما أَنَّكُمْ تَنْطِقُونَ ، قال : « قوله تعالى : إِنَّهُ لَحَقٌّ ، [ هو ] قيام القائم عليه السّلام ، وفيه نزلت : وَعَدَ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا مِنْكُمْ وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ لَيَسْتَخْلِفَنَّهُمْ فِي الْأَرْضِ كَمَا اسْتَخْلَفَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ وَلَيُمَكِّنَنَّ لَهُمْ دِينَهُمُ الَّذِي ارْتَضى لَهُمْ وَلَيُبَدِّلَنَّهُمْ مِنْ بَعْدِ خَوْفِهِمْ أَمْناً « 1 » » « 2 » . * س 7 : ما هو معنى قوله تعالى : [ سورة الذاريات ( 51 ) : الآيات 24 إلى 37 ] هَلْ أَتاكَ حَدِيثُ ضَيْفِ إِبْراهِيمَ الْمُكْرَمِينَ ( 24 ) إِذْ دَخَلُوا عَلَيْهِ فَقالُوا سَلاماً قالَ سَلامٌ قَوْمٌ مُنْكَرُونَ ( 25 ) فَراغَ إِلى أَهْلِهِ فَجاءَ بِعِجْلٍ سَمِينٍ ( 26 ) فَقَرَّبَهُ إِلَيْهِمْ قالَ أَ لا تَأْكُلُونَ ( 27 ) فَأَوْجَسَ مِنْهُمْ خِيفَةً قالُوا لا تَخَفْ وَبَشَّرُوهُ بِغُلامٍ عَلِيمٍ ( 28 ) فَأَقْبَلَتِ امْرَأَتُهُ فِي صَرَّةٍ فَصَكَّتْ وَجْهَها وَقالَتْ عَجُوزٌ عَقِيمٌ ( 29 ) قالُوا كَذلِكَ قالَ رَبُّكِ إِنَّهُ هُوَ الْحَكِيمُ الْعَلِيمُ ( 30 ) قالَ فَما خَطْبُكُمْ أَيُّهَا الْمُرْسَلُونَ ( 31 ) قالُوا إِنَّا أُرْسِلْنا إِلى قَوْمٍ مُجْرِمِينَ ( 32 ) لِنُرْسِلَ عَلَيْهِمْ حِجارَةً مِنْ طِينٍ ( 33 ) مُسَوَّمَةً عِنْدَ رَبِّكَ لِلْمُسْرِفِينَ ( 34 ) فَأَخْرَجْنا مَنْ كانَ فِيها مِنَ الْمُؤْمِنِينَ ( 35 ) فَما وَجَدْنا فِيها غَيْرَ بَيْتٍ مِنَ الْمُسْلِمِينَ ( 36 ) وَتَرَكْنا فِيها آيَةً لِلَّذِينَ يَخافُونَ الْعَذابَ الْأَلِيمَ ( 37 ) [ سورة الذاريات : 24 - 37 ] ؟ ! الجواب / قال الشيخ الطبرسي : لما قدم سبحانه الوعد والوعيد ، عقب ذلك بذكر بشارة إبراهيم ، ومهلك قوم لوط ، تخويفا للكفار أن ينزل بهم مثل ما أنزل بأولئك فقال : هَلْ أَتاكَ يا محمد . وهذا اللفظ يستعمل إذا أخبر الإنسان بخبر ماض ، فيقال : هل أتاك خبر كذا . وإن علم أنه لم يأته حَدِيثُ ضَيْفِ إِبْراهِيمَ الْمُكْرَمِينَ عند اللّه ، وذلك أنهم كانوا ملائكة كراما ، ونظيره قوله : بَلْ عِبادٌ مُكْرَمُونَ وقيل : أكرمهم إبراهيم فرفع مجالسهم ، وخدمهم بنفسه . لأن أضياف الكرام مكرمون . وكان إبراهيم أكرم الناس ، وأظهرهم
--> ( 1 ) النور : 55 . ( 2 ) تأويل الآيات : ج 2 ، ص 615 ، ح 4 .